تحطم القيم والثقافة العربية

  • وفي ظلّ عالم يزداد فيه القتل والتقاتل ونبذ الآخر والظلم والتمييز، كمؤشرات تدلّ على ابتعادٍ تدريجي عن جوهر القيم الإنسانية، كثيره هي المبادرات والدراسات التي تبنت نشر الوعي للقيم والمعايير الإنسانية العربية وتعميمها بطرق مختلفة، أبرزها الأنشطة التي تستهدف الشباب الناشئه وجميعها كانت تهدف الى رفع مستوى الوعي حول ثقافة الحوار والتسامح والمواطنة واحترام الاختلاف داخل المدرسة وبين الأطفال والناشئة وإلى توعية الأفراد والمجتمع حول مدى تأثير وجود هذه القيم في الثقافه العربية، وخطورة عدم الوعي بها أو عدم احترامها على القيم الاجتماعية. وهذه الخطوات ما هي الا مبادرات صغيرة اذا لم يثن تفعيلها وتبنيها الافراد أم المجموعات أم المنظمات. .

     

     

     

    من هنا ارى انه من الضرورة بناء مبادرات ومشاريع مدرسية تعليمية تكون بناء مناهجها وبرامجها التعليمية مبنية على اسس أيديولوجية كاتجاه لكون التعليم أهمّ ناقل للقيم بكلّ أطيافها، ومتى ما تمّ توجيه البرامج والمشروعات التعليميّة نحو الحوار واحترام القيم الإنسانيّة، لربما نكون بذلك قد نجحنا كمواطنين عرب في مكافحة الانهيار القيمي وغيره من الظواهر التي تهدّد النسيج الاجتماعي والثقافي لوطننا العربي؛ إذ إن هنك فرقاً شاسعاً بين تعليم تلقيني للقيم يقوم على الإرشاد والوعظ، ولا يردعها إلا القانون، وتعليم يثم عن طريق حفر اصوله في الضمائر،حتّى مع غياب القانون.

     

     

    سوف يستمر تحطم القيم والثقافه العربية اذا لم يثم بناء ثقافة جديدة تكرّس الحوار والتسامح والعدالة وغيرها من القيم الإنسانية الراقية، لتغدو مسالك راسخة بدل أن تظلّ مجرد شعارات. إذ إن تعزيز هذه القيم الإنسانيّة لا بدّ أن يفضي إلى سلام حقيقي بين الأفراد والجماعات والشعوب والدول.

No Stickers to Show

X